معاً ضمن وجود متنكر
يبحثان عن طريق سواء، يعلنان بقوة عما يدور بخلدهما، يستحيان من ذكر مساوئ بعضهما فترفعوا عن سباب أنفسهم، هو وروح، نعم هو وتلك الروح الباحثة عمن يشملها بقوته وضعفه، بعدله وسيفه، بغلضته ورقته. إنما تسلم الروح لبارئها، هي الروح باحثة كل السنين عن الحق، أما هو فجسده استسلم منذ قرون، وقد يروى عنه دهراً كاملا من اليأس والخذلان. لكن ما يراه غير مسلم به هي روحه، نفسه الجوفاء، ذاك الفؤاد المعلن عن الحاجة إلى الفهم السليم لكينونة وجوده. دائما ما كان في قرارات نفسه يسأل السماء موجها قبلة رأسه إلى الأعلى، مبصرا في السحب تمر ببطئ ممشى النمل وكأنه يتسابق خفية أن يمسك عليها دليل براءتها في ذاك التحرك البطئ.
نسير جميعا في ممشى الحياة، نحمل على كتفينا أوزارها لكن بجانبنا الدين يدعونا للركوب لنرتاح من تعب القدمين وتشنج اليدين وافتراق اليقين في عقولنا. سعينا للدنيا كسعينا وراء الجمال الأخاذ لكن إن أسقط الجمال قناعه لرأيت من الهول والعجب ما لم تراه في الشر نفسه، وما خفي كان أعظم. وإن نصيب الدنيا كنصيب المعلوم منها، فيه الصالح الطالح، الصالح بقدر والطالح كذلك، وإن يعلم العبد ما تحمله من عناء وعناد وتعتم للنور لجاهد فيها ليرضى بالأبدي. إن الرجل فينا ليلهث قابعا بنفسه في المشقة والانصياع ليرضى بنصيبه في الدنيا ولم يجد غير هذا الطريق...
نسير جميعا في ممشى الحياة، نحمل على كتفينا أوزارها لكن بجانبنا الدين يدعونا للركوب لنرتاح من تعب القدمين وتشنج اليدين وافتراق اليقين في عقولنا. سعينا للدنيا كسعينا وراء الجمال الأخاذ لكن إن أسقط الجمال قناعه لرأيت من الهول والعجب ما لم تراه في الشر نفسه، وما خفي كان أعظم. وإن نصيب الدنيا كنصيب المعلوم منها، فيه الصالح الطالح، الصالح بقدر والطالح كذلك، وإن يعلم العبد ما تحمله من عناء وعناد وتعتم للنور لجاهد فيها ليرضى بالأبدي. إن الرجل فينا ليلهث قابعا بنفسه في المشقة والانصياع ليرضى بنصيبه في الدنيا ولم يجد غير هذا الطريق...

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire