vendredi 30 septembre 2016

ذاك.....والكتابة الأدبية




يشعر كأن أنامل يديه تحدثه، داخل أذنيه طنين يطبل كرنين صيار، كل هذا حال دون تعرضه لصدمة سماع نبأ اليوم، بلاده تُستعمر !!.....
كلماتنا لم ولن تكون وسيلة تحرير لكن تبرير، فالكتابة في ظل الاستعمار لها محدثاتها وأهدافها، كما لها قوتنا وسيطرتها، المقالات المنشورة في عهد الاضطهاد الخارجي كان ولا زال يأرق مجالس المعتدين، ويزحزح بحروفه نفوس الدخلاء، تفرقت سبل الكتابة، وتعددت فنونها لكن هدف أسمى يشملها تحت ظل حماية ثروات البلاد البشرية منها والطبيعية. 
سنين تمر على مستقبل غائب للكتابة، استعمار بالسلاح في همب الريح لكن أشكاله ظلت تحوم بين تطور الزمن وتجلياته، فتراه يتجسد في صورة الأرقام والتكنولوجيا، العلم والمعرفة، لكن الكتابة بدورها تطورت وفي ساحة المعركة تحارب وستظل في صراع دائم مع أشكال التخفي، عكس ما يروج له بأن الكتابة قد طال عليها الزمن ولكن تكون لها إطلالة مبشرة ولا حلة جديدة، أقول لهؤلاء، لم تقتصر الكتابة أبدا في الأوراق والحبر الوفير لكن في العقول والفكر البليغ، إن منعت كتاباتنا في الأوراق فانتقالنا للحديث ليس أصل المشكل، إنما إن ضحضت عقولنا ولم تحدث فذاك الأسوء، فلا انتقال ولا تتابع ولو جعلت من التكنولوجيا تابعا وفيا، فالفكر إن جهل، تجاهله التقدم وذله..
فالكتابة الأدبية ميراث للإنسانية كلها، بسبب من فوضى ايديولوجيات، فوضى مقولات، فوضى سياقات كتابية، صار شبه اعتيادي، ان من يكتب قصة او رواية عن العوائل الثـرية، يروي او يفتعل ، او يستجيب لما هو شائع فيكتب ما يسميه كشفاً لتفسخ او لتلف القيم الاخلاقية في هذه العوائل. وهذا يعني، بحسب هذا القصور ان كل العوائل الثـرية، هي ارستقراطيات وبورجوازيات فاسدة وهي ملاذات فجور وخيانات وسرقات ومال حرام.
هذا كلام غير سليم تماماً. لا يخلو احياناً من حقائق وصواب رأي لكن تعميمه على عقود من السنين والعديد من العوائل الثرية او المتنعمة، مسألة غير صحيحة فكرياً وغير صحيحة واقعاً.
فخطأ في الكتابة هو خطأ في الفكر، ولا يجوز لأي كان تصغير قيمة الكتابة الأدبية بتمرير كلام خاثر، لا مراد ولا سبيل له إلا ربح قوت أو شتم الجهات، فما إن تسول نفس الكاتب انغماس كتاباته في أجواء الدمار الفكري، تكون بهذا الكتابة الأدبية قد فقدت أدبها وسارت بين قطيع الجهل والتخلف.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire