vendredi 30 septembre 2016

نهضة الاسلام والمسلمين
إن الدين الصلاح، والنفور عنه فيه السعي إلى الشقاء، وقد أكد هذا علمائنا من المصلحين والمجددين كالشيخ محمد الغزالي والعلامة الشيخ عبد الحميد كشك والسيد قطب وغيرهم من العظماء. دليلنا على صلاح الدنيا بالدين هي مقولة الامام الغزالي في حال المسلمين فحدّث وقال: لا صلاح ولا إصلاح، لا خير في أمة تلهى عن متاع آخرتها وبذلك هوت عن طريق الحق، وما قوتنا إلا في اتباع ديننا وضعفنا في افتراق طريقنا وخصامنا اللامتناهي. أغلبنا اليوم يتساءل عما آلت إليه أمور الأمة، فمن نهضة وازدهار إلا تعتم وجهالة. أما التفسير الصحيح لهذا فظاهر للعيان لا في جحر تحجب عنه الأبصار والعقول. نهضتنا ليوم ظهر فيه الاسلام كان بتنوير العقول وتقنينها، فعقولنا كزرع أحسنت أو خابت تنميته. فالعقل النير فيه دعوة الانتماء وجعله في أعلى مراتب الفهم والتحكيم، وبذلك يشمل في العقول الخير الوفير من دين العبد ودنياه. هذا هو الاسلام الذي دعى إليه آخر رسل الله الأرض وما كانت رسالته قصراً على الصلاة والزكاة والصوم وإنما تنوير العقول وتمكينها في الخير.
نهضة الاسلام والتي يتكلم عنها غالبيتنا من المسلمين لم تظهر على مضض أو حظ عاثر وإنما باتباع وفهم سليم، فلا نقيض بين اتباع وعقل نير إن كانا سليمين. لا يعني الاتباع بالضرورة أن يخضع الانسان لأهواء الآخرين أو ينتسب إلى كل عمل يقام به من الجماعة ولو على خطأ، كلاّ والله، إنما الاتباع، تشغيل العقل في روضة المنطق المطلق..
اليوم، سؤالنا يراود أنفسنا لسنين عديدة عن كيفية إحياء تاريخنا المنير، أيجدر بنا إعادة هيكلة الأمم من المسلمين.
سابقنا وحاضرنا لا اختلاف فيهما إلا في انحراف واعوجاج في الطريق فتبصر بذلك الانحراف مصائب وكوارث، كان المسلم في غنى عنها، من زاوية نرى أن الابتلاء حق والله تعالى إن يرد بالعبد الخير والصبر، ابتلاه بما لا يحب أو أزال عنه ما قد يتعلق قلبه فيمتلك بذلك دونه. قد يحدث البعض منكم فيقول: "هو ليس بابتلاء لكن أيد الناس وجهلهم وعبثهم بمفاهيم الاسلام ما أوصلتنا إلى حال مماثل".
وإن كان هذا أو ذاك، فكلاهما يعلنان وبقوة عن حالة كأنها ميؤوس منها، فيفقد المرء أمله في البناء سواء على حساب نفسه أو نظرة خاطفة للحاضر الفارض لكينونته.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire