samedi 15 octobre 2016

 أدب روسي : تشيخوف 




ها هو ذا تشيخوف يتألق بين الجمع الغفير، ها هو يمسك القلم بأنامله ليرقصنا على نغمة الحياة، تبعية وقدر القصة القصيرة والمسرحيات لم يك لهما وجود قبل أدب تشيخوف.
شعور الانسان المتمثل في القصة، التحول الملموس في ذكريات البطل.
لم يكن ذاك الأديب الحالم بالمادة لكن شغفه بالقصة القصيرة يظهر جليا في رحلاته ورسالاته إلى أخته وأمه والملخصة في قصة عجيبة مر بها أنطون.
فقد امتاز هذا الطبيب الانسان عن سابقيه من كُتّاب روسيا ببراعة طرح الاسئله وليس الرد عليها، وكأن امتيازه غير قابل لاتيان العقل دون القلب، فحقا رواياته تبلورت بالشعور الانساني المحض.
قال الروائي (توماس مان ) عن رواية ( حكاية مُملّه) لانطون بافل تشيخوف : إنها شيءٌ غير عادي ،، شيءٌ ساحر لن تجد له مثيلاً في الأدب كلّه ، فقوة تأثيرها وميزتها في نبرتها الخافتة الحزينة إنها حكاية تثير الدهشة على الاقل لتسميتها "مُملّه" في حين انها تهزّك بقوة وعلاوةً على ذلك فقد كتبها شاب لم يبلغ الثلاثين من عمره ورُويت بأقصى نفاذ بصيرة.
فرواية "حكاية مملة" تمثل صخرة من جبل المعرفة لأنطون وكأن الشهرة والعلم الوفير لن يكونا أبدا بديلي الوجود أو الاحساس بالحضور، كذا العالم فرغم تواجده ضمن حلقة الاسرة والقرابة فهو يعلن الوحشة وألم العزلة، أن تروي قصة قصيرة عن عجوز ومعاناته ليس بالصعب، لكن أن تعيش رحلته من الوحدة إلى الموت وكأنك تتعمق ضمن شخصية وهمية لكن تظل بشرية، فهذا من فعل تشيخوف لا غير.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire